متلازمة جورجينا
هو مصطلح ابتكرته للإشارة إلى حالة نفسية اجتماعية موجودة عند معجبي جورجينا سواء من متابعيها او حتى غير المتابعين لانتقال تأثيرها على المجتمع بشكل لا واعي وتتمثل بتأثر الأشخاص فيها على المستوى السطحي المادي مثل تأثرهم بملابسها وحركاتها و مكياجها و تسريحة شعرها او حتى نمط حياتها وعلى ان ما يتأثرون به خاص بجورجينا وأي فعل لأي فتاة قد تلبس او تصفف شعرها بطرق مشابهة هي محاولة منها لتقليدها.وعلى المستوى الاعمق لا يوجد اهتمام لحقيقة شخصيتها وسماتها التي تمثلها فعلياً، لان الانجذاب للشكل الخارجي قد يختفي بمعرفة الشخصية الحقيقية التي تعبر عن ماهيّة الإنسان.
اما الشقّ الآخر من هذه المتلازمة يخص فئة بعض الشباب الذكور الذين ينجذبون لجسد جورجينا فقط ويرونه على انه مثالي وهو ما يتمنوه في الفتاة التي يرغبون تزوجها، و شخصياً قرأت مئات التعاليق للشباب على حسابها من هذه الفئة التي تتمنى لو ان جورجينا زوجتهم او حبيبتهم.
عوامل تُسهم في حدوث هذه المتلازمة:
عند الإناث:
1. أسلوب تنشئة اجتماعية خاطئ:
حصل عليه من يتأثر بها فمثلا الإناث الذين ولدوا في وسط أُسري ينتقدهم دائماً ويقارنهم بغيرهم من الاقارب ويقلل من قيمتهم، من شأنه أن يضعف ثقتهم بنفسهم ويقلل من احترامهم لذاتهم لدرجة تجعلهم يرون اي فتاة تمتلك صفات ليست بهم على أنها الأفضل ولا يمكن لأحد ان يشببها بالتالي هم يستمدون احترام ذاتهم من هذه الشخصية المشهورة ويحاولون التواجد ضمن بيئات حاضنة لهم مثل حسابات "الفانزات".
2. قلّة النضج والوعي:
الذي تتجلي آثاره في عدم القدرة على الفصل بين الذات والآخر فمثلاً لا تستطيع الفتاة ان ترى نفسها كشخصيّة مميزة مستقلة عن شخصية مشهورة، لديها فرص بسبب مكانة زوجها الاجتماعية والعالمية بالتالي تُصاب بضعف الرضا النفسي عن ما تمتلكه من أشياء مادية ومعنوية.
3. الهشاشة النفسية:
المتمثلة بـ الانجذاب اللاوعي لتقديس شخصيات مشهورة لمجرد ان الآخرين يحبّوها، والسبب في هذا هو تدني احترام الذات وفشل الفتاة في رسم حدود شخصية تفصل بينها وبين الآخرين وانجذابهم لشخصيات محددة، ف يسهل تأثرهم بهم وخاصة في مرحلة المراهقة.
عند الذكور:
1. تكوين معايير غير واقعية عن كيف يجب ان يكون جسد الفتاة وغالبا ما يكون هذا ناتج عن حالة ادمان الاباحية وهي ظاهرة أُخرى منتشرة بشكل كبير بين الشباب.
2. الإعجاب الكبير بكريستيانو وكل ما يتصل فيه من أشخاص واشياء بإعتباره من اشهر لاعبي كرة القدم في العالم وأكثرهم ثراء.
وغيرها من الأسباب التي تتمثل في اتخاذ كل ما يخص النموذج القدوة على انه مرغوب (النموذج القدوة: كريستيانو) والمرغوب الذي يتصل بهذا النموذج هو جورجينا.
تساؤلات حول هذه الظاهرة:
هل كانت جورجينا لتأخذ هذا الاهتمام لو لم تكن مرتبطة بكريستيانو رونالدو؟
لماذا يسقط الرجال والنساء رغباتهم على شخصية إعلامية بدل بناء معايير خاصة بهم وعلاج مشكلاتهم النفسية؟
هل نحن أمام أزمة وعي جماعية تشير إلى مدى هشاشة المجتمعات وأفراده؟
تبقى الأجوبة على هذه التساؤلات نسبية حيث ان الجواب سيختلف من فرد لآخر ومن مجتمع وثقافة لأُخرى.
إضافات تحليلية:
دور الإعلام والسوشال ميديا:
تسهم منصات مثل إنستغرام وتيك توك في تضخيم هذه المتلازمة عبر إظهار المحتوى بشكل متكرر، حتى لغير المتابعين، مما يجعل الفرد محاصرًا بالصور والقصص اليومية. وهذا يرسّخ الانطباع أن هذه الشخصية "موجودة في كل مكان" فيغدو التأثر بها شبه حتمي.
الإعجاب الصحي vs الإعجاب المرضي:
الإعجاب الصحي بشخصية مشهورة ممكن يكون محفزًا للتطوير الذاتي (مثلاً فتاة تعجب بذوق فنانة بالأزياء وتستلهم منه لتبتكر أسلوبها الخاص). بينما الإعجاب المرضي يلغي الفردية ويحوّل الشخص إلى نسخة باهتة من الآخر، ويخلق فجوة بين الذات الحقيقية والذات المتخيّلة
ختاماً
متلازمة جورجينا ليست محدودة بها فقط، لكنها تمتد لتشمل ظاهرة اجتماعية ونفسية أكبر، وهي هوس ملايين الأشخاص بشخصيات يرون فيها أحلامهم الغير محققة والصفات التي يتمنون الحصول عليها. وبدلاً من العمل على تحقيق طموحاتهم يكتفون في مراقبة المشاهير وعيش حياتهم ف يضيعون حياتهم الشخصية.
والحل يكمن في:
تعزيز احترام الذات والثقة بالنفس.
التربية على النقد الواعي للمحتوى الإعلامي بدل التلقي السلبي.
العمل على تحقيق الطموحات الذاتية بدل إسقاطهاh
